المحقق الحلي

217

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

وحريم الشرب « 1 » بمقدار مطرح ترابه « 2 » والمجاز على حافتيه . ولو كان النهر في ملك الغير فادعى الحريم قضي به له مع يمينه لأنه يدعي ما يشهد به الظاهر وفيه تردد . وحريم البئر المعطن « 3 » أربعون ذراعا « 4 » وبئر الناضح « 5 » ستون وللعين ألف ذراع في الأرض الرخوة وفي الصلبة خمسمائة ذراع وقيل حد ذلك أن لا يضر الثاني بالأول والأول أشهر . وحريم الحائط في المباح مقدار مطرح ترابه نظرا إلى إمساس الحاجة إليه لو استهدم وقيل للدار مقدار مطرح ترابها ومصب مياهها ومسلك الدخول والخروج . وكل ذلك إنما يثبت له حريم إذا ابتكر في الموات أما ما يعمل في الأملاك المعمورة فلا « 6 » .

--> ( 1 ) المسالك 4 / 245 : المراد بالشرب : النهر والقناة ونحوهما ، مما يجري فيه الماء . ( 2 ) ن : إذا احتيج إلى اخراجه منه . . . ( 3 ) الروضة 7 / 164 : واحد المعاطن ، وهي مبارك الإبل عند الماء لتشرب . . . والمراد البئر التي يستسقى منها لشرب الإبل . ( 4 ) المسالك 4 / 245 : من كل جانب ، بمعنى عدم جواز احيائه ، بحفر بئر ولا غيره . ( 5 ) الروضة 7 / 164 : وهو البعير الذي يستقى عليه للزرع وغيره كالشرب والغسل « جمعا بين المتن والهامش » . ( 6 ) ن : حريم لاحدها على جاره ، لتعارضها ، فان كل واحد منها حريم بالنسبة إلى جاره ولا أولوية ، ولان من الممكن شروعهم في الاحياء دفعة ، فلم يكن لواحد على آخر حريم .